السرخسي

622

شرح السير الكبير

ومن يتوطن في دار الاسلام لا يشارك الجيش فيما أصابوا ، فليس في هذا التنفيل إلا إبطال الخمس . وأما السرية المبعوثة من الجيش في دار الحرب فلا يختصون بالمصاب قبل تنفيل الامام ، وإنما هذا التنفيل للتخصيص على وجه التحريض لهم ، فكان مستقيما . 1003 - ثم لا ينبغي للامام أن ينفل أحدا شيئا إلا ببلاء يبليه . وذلك لا يحصل في التنفيل للسرية المبعوثة في دار الاسلام ويحصل في السرية المبعوثة من الجيش في دار الحرب . لأنهم دخلوا جميعا للقتال ، ثم اختصت السرية بالتقدم في نحو العدو ( 1 ) ، فيكون ذلك إظهار البلاء منهم ، فإذا نفلهم على ذلك كان صحيحا ، بمنزلة التنفيل في السلب للقاتل . ألا ترى أنه إذا برز علج من الصف ودعا إلى البراز فقال الأمير : من برز إليه فقتله فله سلبه ، فذلك تنفيل صحيح ؟ لان الذي يبرز إليه يظهر فضل بلاء ( 2 ) بصنعه ( 3 ) ، فيجوز للأمير أن ينفله على ذلك . 1004 - وكذلك لو حاصروا حصنا فكره ( 4 ) القوم التقدم فيقول الأمير : من تقدم إلى القتال ، أو إلى الباب ، أو إلى حصر ( 5 ) الحصن فله كذا ، فذلك تنفيل مستقيم لما فيه من معنى التحريض

--> ( 1 ) ق ، ب " في عين العدو " . ( 2 ) ه‍ ، ب " البلاء " . ( 3 ) ه‍ ، ق " يصنعه " وفى هامش ق " فضل بلاء بصنعه . نسخة حصيري " . ( 4 ) ق " وكره " . ( 5 ) ه‍ ، ب " حفر " .